وقت الراحة في العمل مفيد لصحتك

الصحة
506
0


	وقت الراحة في العمل مفيد لصحتك

يشعر أغلب الأشخاص برغبة عارمة في النوم أو الحصول على فترة من الراحة أو الاسترخاء خصوصاً في منتصف
النهار وهو ما يعرف بوقت القيلولة وهي وقفة قصيرة في مسار الحياة اليومية أو فترة يخلد فيها الإنسان
إلى السكينة والراحة من ضغوط العمل وأعباء الحياة العائلية. وغالباً ما يتم الاستفادة من هذه
الفترة في التأمل والتفكير العميق أو لتفريغ شحنات القلق والتوتر اليومي.

وحتى وقت قريب كانت الدول المتقدمة تعتبر هذه الفترة مؤشراً على الكسل والخمول وضعف الطاقة وانخفاض
كفاءة العمل إلا أنه حديثاً اتفق العلماء على أن فترات القيلولة القصيرة في منتصف النهار، لمدة نصف
ساعة، تلغي تأثير التعب وتعيد الاستقرار والحيوية والنشاط للذهن والجسم. كما أكدت البحوث العلمية
الحديثة أن أخذ غفوة قصيرة، أثناء العمل، قادر على تجديد الطاقات الفكرية والجسدية للعاملين،
بالإضافة إلى زيادة إنتاجيتهم وقدرتهم على تحمل ظروف العمل بصورة أفضل.

إلا أن مازال الكثير منا يخلط ما بين حاجته لغفوة بسيطة في منتصف النهار وبين الخمول والكسل لفترات
طويلة قد تمتد لساعات متواصلة من الراحة والتي ينتج عنها زيادة الشعور بالتعب والخمول وضعف
الأداء. وقد أعزى الخبراء السبب في ذلك إلى عدة أسباب سلوكية وغذائية، من أبرزها:

1- سوء التغذية وعدم إمداد الجسم باحتياجاته من العناصر الأساسية خصوصاً من الفيتامينات والمعادن
وفي ذات الوقت الإكثار من تناول المواد السكرية المصنعة والوجبات الجاهزة أو السريعة الأمر الذي
يصيب المرء بحالة من التعب المزمن والإرهاق وضعف الطاقة والرغبة في النوم.

2- إتباع الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات. وهي نوع من الحميات الشائعة التي تمنع تناول
الخضراوات والفاكهة لأنها من الكربوهيدرات المعقدة ما يجعلها قائمة فقط على تناول البروتين الأمر الذي
يدفع الجسم إلى استخدام كل طاقاته في أيض البروتين مما يزيد من إحساس الشخص بالتعب والخمول والرغبة
الملحة في النوم.

3- عدم الإنتظام على ممارسة نوع معين من الرياضة البدنية الأمر الذي يتسبب في ضعف الطاقة وانخفاض
الدورة الدموية في الجسم وبالتالي زيادة الشعور بالكسل وعدم الرغبة في بذل المزيد من الأنشطة الحركية
المفيدة لصحة البدن ونشاطه.

4- الإعتياد على النوم في وقت متأخر يومياً ما يقلل فرص الجسم في التمتع بعدد ساعات النوم الطبيعية
وهي التي تتراوح بين 7 إلى 8 ساعات يومياً. الجدير بالذكر أن العلماء أكدوا على صعوبة تعويض ساعات
النوم ليلاً بأي ساعات يمضيها الإنسان في النوم أثناء النهار.

5- عدم تناول القدر الكافي من الماء إذ أثبتت الدراسات الحديثة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية
فعالية تناول الماء في تخليص الجسم من السموم الضارة المختزنة به بما يقضي على عوامل الكسل والخمول
المحيطة بالشخص.

6- كثرة المهام الذهنية الملقاة على المخ سواء في العمل او المنزل كالجلوس لفترات طويلة أمام الحاسوب
أو التحدث عبر الهاتف أو مشاهدة التلفاز لساعات متواصلة الأمر الذي يتسبب في حالة من التشويش
الذهني وضعف التركيز وعدم القدرة على مواصلة العمل والرغبة في الراحة والإسترخاء.

وفي هذا الإطار يطرح الخبراء مجموعة من النصائح الهامة في إعادة النشاط والحيوية إلى الجسم، منها:

تناول الطعام الصحي الغني بالفيتامينات والمعادن الهامة لإمداد الجسم بالطاقة والحيوية.

ممارسة رياضة خفيفة لتجديد النشاط والقضاء على حالات الخمول البدني.

تناول المزيد من الماء وعدم الإنتظار إلى الشعور بالظمأ لتناول الماء الأمر الذي ينشط الدورة
الدموية ويحسن من كفاءتها.

إيجاد أنشطة جديدة تضيف إلى الحياة مزيد من البهجة والسرور وتقلق من حالات الملل والكسل.
تشجيع الجسم على النوم بعمق من خلال النوم مبكراً والحصول على القدر الكافي من النوم.

Facebook Comments